الشيخ المحمودي
449
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 120 - ومن كلام له عليه السلام قال المدائني في كتاب صفين : وخطب علي عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان ( 1 ) فذكر طرفا من الملاحم [ و ] قال : إذا كثرت فيكم الاخلاط ، واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق ( 2 ) وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار ( 3 ) فإذا غلت فيها الأسعار ( 4 ) وشيد فيها البنيان ، وحكم فيها الفساق ( 5 ) واشتد البلا ، وتفاخر
--> ( 1 ) وعلى هذا كان علينا أن نذكر هذا الكلام في أواخر القسم الأول من هذا الباب - أعني في القسم المعلوم التاريخ من باب الخطب من كتابنا هذا - ولكن من أجل انقطاعنا عن ذخائرنا وتشتت مخطوطاتنا غفلنا عن ذكره في محله فأوردناه هنا بمناسبة أخرى غير خفية . ( 2 ) الاخلاط : جمع خلط - بكسر فسكون - : ما مزج بغير جنسه وضم إلى غير صنفه . أولاد الزنا . الأوباش . ولعل المراد هاهنا هو اختلاط غير المسلمين بهم . والأنباط : جمع النبطي - محركا - : قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين . أخلاط الناس . ( 3 ) كذا في الأصل ، والأثل - كفلس - : الطرفاء . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) الظاهر أن المدينة الموصوفة بهذه الأوصاف هي مدينة بغداد . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 29 )